جلال الدين الرومي
363
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
أرجل ذكى صافي الفؤاد مثلك يكون بحثه هكذا خاويا ( من المعنى ) جزافا ؟ » 3650 وهذا ( اللون ) من المراعاة « 1 » كان صفعا آخر ، بل إنه لأشد من الصفع الصريح ! لقد كانوا يمدحونه - بسخرية - قائلين : أيها العظيم ! في مكان كذا توجد شجرة شامخة غليظة ! بل عينوا غابة ذكروا أن بها شجرة خضراء ، عظيمة الطول والعرض غليظة الأغصان ! ان رسول الملك - الذي كان ينقب بجد بالغ « 2 » - أخذ يستمع من كل شخص إلى لون من الخبر . ولقد قاضى سنين في السياحة هناك ، وكان الملك يبعث اليه بالأموال . 3655 ولما ازداد عناؤه في تلك الغربة عجز في آخر الأمر عن ادراك الطلب . فلم يظهر قط أي أثر لمقصوده ! ولم ينكشف من هذا المطلب شئ سوى الخبر ! فانقطع بذلك خيط أمله ، وأصبح ملتَمسُه ولا سيبل إلى التماسه في عاقبة الأمر . فعزم على العودة إلى الملك ، ومضى ينثر الدموع وهو مندفع على الطريق .
--> ( 1 ) الأدب المفتعل . ( 2 ) حرفيا : « ان رسول الملك الذي كان عقد زناره للبحث . . . »